البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص366
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بيوتهم فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا» ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن ربيعة بن الحارث قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بنحو ما تقدم، ولم يذكر العباس.
وقال يعقوب بن سفيان حدثني يحيى بن عبد الحميد حدثني قيس بن عبد الله عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قسم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما فذلك قوله {وأصحاب اليمين} [الواقعة: 27] {وأصحاب الشمال} [الواقعة: 41] فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا فذلك قوله {أصحاب الميمنة} [الواقعة: 8] {والسابقون السابقون} [الواقعة: 10] فأنا من السابقين وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة فذلك قوله {وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات: 13] وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا، وذلك قوله {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب: 33] » [الأحزاب: 33] فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب. وهذا الحديث فيه غرابة، ونكارة.
وروى الحاكم والبيهقي من حديث محمد بن ذكوان خال ولد حماد بن
#
