شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص381

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[صفة مولده الشريف عليه الصلاة والسلام]

صفة مولده الشريف

عليه الصلاة والسلام

قد تقدم أن عبد المطلب لما ذبح تلك الإبل المائة عن ولده عبد الله حين كان نذر ذبحه فسلمه الله تعالى; لما كان قدر في الأزل من ظهور النبي الأمي صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل، وسيد ولد آدم من صلبه فذهب كما تقدم فزوجه أشرف عقيلة في قريش، آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهرية فحين دخل بها، وأفضى إليها حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كانت أم قنال رقيقة بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل توسمت ما كان بين عيني عبد الله قبل أن يجامع آمنة من النور فودت أن يكون ذلك متصلا بها لما كانت تسمع من أخيها من البشارات بوجود محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه قد أزف زمانه فعرضت نفسها عليه.

قال بعضهم: ليتزوجها وهو أظهر. والله أعلم. فامتنع عليها. فلما انتقل ذلك النور الباهر إلى آمنة بمواقعته إياها كأنه تندم على ما كانت عرضت عليه فتعرض لها لتعاوده فقالت: لا حاجة لي فيك، وتأسفت على ما فاتها من ذلك، وأنشدت في ذلك ما قدمناه من الشعر الفصيح البليغ، وهذه الصيانة لعبد الله ليست له، وإنما هي لرسول الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية