البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص384
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أتيت حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا وقع إلى الأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد في كل بر عامد، وكل عبد رائد، نزول غير ذائد، فإنه عبد الحميد الماجد حتى أراه قد أتى المشاهد. وآية ذلك أنه يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام فإذا وقع فسميه محمدا فإن اسمه في التوراة أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض، واسمه في الإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض، واسمه في القرآن محمد. وهذا وذاك يقتضي أنها رأت حين حملت به عليه السلام كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام، ثم لما، وضعته رأت عيانا تأويل ذلك كما رأته قبل ذلك هاهنا. والله أعلم.
وقال محمد بن سعد: أنبأنا محمد بن عمر هو الواقدي حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن الزهري، وقال الواقدي: حدثنا موسى بن عبيدة عن أخيه، ومحمد بن كعب القرظي ح، وحدثني عبد الله بن
#
