البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص396
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ثم أخبرهم بما رأى وما هاله فقال الموبذان: وأنا - أصلح الله الملك - قد رأيت في هذه الليلة رؤيا، ثم قص عليه رؤياه في الإبل فقال: أي شيء يكون هذا يا موبذان؟ قال: حدث يكون في ناحية العرب وكان أعلمهم من أنفسهم فكتب عند ذلك من كسرى ملك الملوك إلى النعمان بن المنذر أما بعد: فوجه إلي برجل عالم بما أريد أن أسأله عنه فوجه إليه بعبد المسيح بن عمرو بن حيان بن بقيلة الغساني فلما ورد عليه قال له: ألك علم بما أريد أن أسألك عنه؟ فقال: لتخبرني أو ليسألني الملك عما أحب فإن كان عندي منه علم أخبرته، وإلا أخبرته بمن يعلم فأخبره بالذي وجه به إليه فيه. قال: علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام يقال له: سطيح. قال: فائته فاسأله عما سألتك عنه، ثم ائتني بتفسيره فخرج عبد المسيح حتى انتهى إلى سطيح، وقد أشفى على الضريح فسلم عليه وكلمه فلم يرد إليه سطيح جوابا فأنشأ يقول:
أصم أم يسمع غطريف اليمن ... أم فاد فازلم به شأو العنن
يا فاصل الخطة أعيت من ومن ... وكاشف الكربة عن وجه غضن
أتاك شيخ الحي من آل سنن وأمه من آل ذئب بن حجن ...
#
