البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص400
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رؤسائهم منهم عبد شمس، وعبد مناف أبناء قصي فامتحنوه في أشياء فأجابهم فيها بالصدق.
فسألوه عما يكون في آخر الزمان فقال: خذوا مني، ومن إلهام الله إياي; أنتم الآن يا معشر العرب في زمان الهرم، سواء بصائركم وبصائر العجم لا علم عندكم ولا فهم، وينشأ من عقبكم ذوو فهم يطلبون أنواع العلم فيكسرون الصنم، ويتبعون الردم، ويقتلون العجم، ويطلبون الغنم، ثم قال: والباقي الأبد، والبالغ الأمد، ليخرجن من ذا البلد، نبي مهتد، يهدي إلى الرشد، يرفض يغوث والفند، يبرأ عن عبادة الضدد، يعبد ربا انفرد. ثم يتوفاه الله بخير دار محمودا من الأرض مفقودا، وفي السماء مشهودا، ثم يلي أمره الصديق إذا قضى صدق، وفي رد الحقوق لا خرق ولا نزق، ثم يلي أمره الحنيف مجرب غطريف قد أضاف المضيف، وأحكم التحنيف، ثم ذكر عثمان ومقتله وما يكون بعد ذلك من أيام بني أمية، ثم بني العباس وما بعد ذلك من الفتن والملاحم ساقه ابن عساكر بسنده عن ابن عباس بطوله.
وقد قدمنا قوله لربيعة بن نصر ملك اليمن حين أخبره برؤياه قبل أن
#
