شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص412

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: جاءني رجلان عليهما ثياب بيض أضجعاني وشقا بطني، ثم استخرجا منه شيئا فطرحاه، ثم رداه كما كان. فرجعنا به معنا فقال أبوه: يا حليمة لقد خشيت أن يكون ابني قد أصيب فانطلقي بنا نرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما نتخوف قالت حليمة: فاحتملناه فلم ترع أمه إلا به فقدمنا به عليها فقالت: ما ردكما به فقد كنتما عليه حريصين؟ فقالا: لا والله إلا أن الله قد أدى عنا، وقضينا الذي علينا، وقلنا نخشى الإتلاف والأحداث نرده إلى أهله فقالت: ما ذاك بكما فاصدقاني شأنكما فلم تدعنا حتى أخبرناها خبره فقالت: أخشيتما عليه الشيطان؟ كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل والله إنه لكائن لابني هذا شأن ألا أخبركما خبره. قلنا: بلى قالت: حملت به فما حملت حملا قط أخف منه فأريت في النوم حين حملت به كأنه خرج مني نور أضاءت له قصور الشام، ثم وقع حين ولدته، وقوعا ما يقعه المولود، معتمدا على يديه رافعا رأسه إلى السماء فدعاه عنكما. وهذا الحديث قد روي من طرق أخر وهو من الأحاديث المشهورة المتداولة بين أهل السير والمغازي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية