البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص423
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل وفاة أمه عليه السلام وما جاء في استغفاره لها بعد موتها]
فصل
قال ابن إسحاق بعد ذكر رجوعه عليه الصلاة والسلام، إلى أمه آمنة بعد رضاعة حليمة له: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أمه آمنة بنت وهب وجده عبد المطلب في كلاءة الله وحفظه، ينبته الله نباتا حسنا لما يريد به من كرامته فلما بلغ ست سنين توفيت أمه آمنة بنت وهب.
قال ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة، توفيت وهو ابن ست سنين، بالأبواء بين مكة والمدينة كانت قد قدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم فماتت وهي راجعة به إلى مكة. وذكر الواقدي بأسانيده أن النبي صلى الله عليه وسلم خرجت به أمه إلى المدينة، ومعه أم أيمن، وله ست سنين فزارت أخواله قالت أم أيمن: فجاءني ذات يوم رجلان من يهود المدينة فقالا لي: أخرجي إلينا أحمد ننظر إليه فنظرا إليه وقلباه فقال أحدهما لصاحبه: هذا نبي هذه الأمة، وهذه دار هجرته، وسيكون بها من القتل والسبي أمر عظيم فلما سمعت أمه خافت وانصرفت به فماتت بالأبواء وهي راجعة.
#
