البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص433
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يأتي ابني فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأكل معهم فكانوا يفضلون من طعامهم، وإن لم يكن معهم لم يشبعوا فيقول أبو طالب: إنك لمبارك. وكان الصبيان يصبحون رمصا شعثا، ويصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم دهينا كحيلا.
وقال الحسن بن عرفة: حدثنا علي بن ثابت عن طلحة بن عمرو سمعت عطاء بن أبي رباح سمعت ابن عباس يقول: كان بنو أبي طالب يصبحون غمصا رمصا، ويصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صقيلا دهينا وكان أبو طالب يقرب إلى الصبيان صفحتهم أول البكرة فيجلسون وينتهبون، ويكف رسول الله صلى الله عليه وسلم يده لا ينتهب معهم فلما رأى ذلك عمه عزل له طعامه على حدة.
وقال ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير أن أباه حدثه أن رجلا من لهب كان عائفا فكان إذا قدم مكة أتاه رجال من قريش بغلمانهم ينظر إليهم، ويعتاف لهم فيهم قال: فأتى أبو طالب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام مع من يأتيه قال: فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم شغله
#
