البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص438
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رأى بحيرى في ذلك السفر الذي كان فيه مع عمه أبي طالب فأرادوه فردهم عنه بحيرى فذكرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره، وصفته، وأنهم إن أجمعوا لما أرادوا به لم يخلصوا إليه حتى عرفوا ما قال لهم، وصدقوه بما قال فتركوه وانصرفوا عنه.
وقد ذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق أن أبا طالب قال في ذلك ثلاث قصائد هكذا ذكر ابن إسحاق هذا السياق من غير إسناد منه وقد ورد نحوه من طريق مسند مرفوع فقال الحافظ أبو بكر الخرائطي: حدثنا عباس بن محمد الدوري حدثنا قراد أبو نوح حدثنا يونس عن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: خرج أبو طالب إلى الشام، ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب - يعني بحيرى - هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب كانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج ولا يلتفت إليهم قال: فنزل، وهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذا سيد العالمين، وفي رواية البيهقي زيادة: هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ من قريش: وما علمك؟ فقال: إنكم حين
#
