البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص446
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبد الله الدشتكي حدثنا عمرو بن أبي قيس عن سماك عن عكرمة حدثني ابن عباس عن أبيه أنه كان ينقل الحجارة إلى البيت، حين بنت قريش البيت قال وأفردت قريش رجلين رجلين، الرجال ينقلون الحجارة، وكانت النساء تنقل الشيد. قال: فكنت أنا وابن أخي وكنا نحمل على رقابنا، وأزرنا تحت الحجارة فإذا غشينا الناس ائتزرنا فبينما أنا أمشي ومحمد أمامي قال: فخر وانبطح على وجهه فجئت أسعى وألقيت حجري وهو ينظر إلى السماء فقلت: ما شأنك فقام وأخذ إزاره قال: إني نهيت أن أمشي عريانا. قال، وكنت أكتمها من الناس مخافة أن يقولوا مجنون.
وروى البيهقي من حديث يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به من النساء إلا ليلتين كلتاهما عصمني الله عز وجل فيهما قلت ليلة لبعض فتيان مكة - ونحن في رعاء غنم أهلها - فقلت لصاحبي: أبصر لي غنمي حتى أدخل مكة أسمر فيها كما يسمر الفتيان فقال: بلى قال: فدخلت حتى جئت أول دار من دور مكة سمعت عزفا بالغرابيل والمزامير،
#
