شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص463

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ملكين يظلانه من الشمس وهو يسير على بعيره.

فلما قدم مكة على خديجة بمالها، باعت ما جاء به فأضعف أو قريبا، وحدثها ميسرة عن قول الراهب، وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه، وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة مع ما أراد الله بها من كرامتها فلما أخبرها ميسرة ما أخبرها بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: - فيما يزعمون - يا ابن عم إني قد رغبت فيك; لقرابتك وسطتك في قومك، وأمانتك وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت نفسها عليه. وكانت أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهن شرفا، وأكثرهن مالا كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه فلما قالت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك لأعمامه فخرج معه عمه حمزة حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها عليه الصلاة والسلام.

قال ابن هشام: فأصدقها عشرين بكرة، وكانت أول امرأة تزوجها، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت قال ابن إسحاق: فولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولده كلهم - إلا إبراهيم -: القاسم وكان به يكنى والطيب والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية