البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص475
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل في تجديد قريش بناء الكعبة قبل المبعث بخمس سنين]
ذكر البيهقي في بناء الكعبة، قبل تزويجه عليه الصلاة والسلام خديجة والمشهور أن بناء قريش الكعبة بعد تزويج خديجة كما ذكرناه بعشر سنين، ثم شرع البيهقي في ذكر بناء الكعبة في زمن إبراهيم كما قدمناه في قصته، وأورد حديث ابن عباس المتقدم في صحيح البخاري، وذكر ما ورد من الإسرائيليات في بنائه في زمن آدم ولا يصح ذلك فإن ظاهر القرآن يقتضي أن إبراهيم أول من بناه مبتدئا، وأول من أسسه، وكانت بقعته معظمة قبل ذلك معتنى بها مشرفة في سائر الأعصار والأوقات. قال الله تعالى {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 96] وثبت في الصحيحين عن أبي ذر قال «قلت: يا رسول الله أي مسجد وضع أول؟ قال: المسجد الحرام قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى قلت: كم بينهما؟ قال:
#
