شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص494

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فرغ من الطواف أن يلقيها فلا ينتفع بها بعد ذلك، وليس له ولا لغيره أن يمسها. وكانت العرب تسمي تلك الثياب اللقى. قال بعض الشعراء

كفى حزنا كري عليه كأنه ... لقى بين أيدي الطائفين حريم

قال ابن إسحاق: فكانوا كذلك حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه القرآن ردا عليهم فيما ابتدعوه فقال {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة: 199] أي: جمهور العرب من عرفات {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [البقرة: 199] وقد قدمنا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقف بعرفات قبل أن ينزل عليه توفيقا من الله له، وأنزل الله عليه ردا عليهم فيما كانوا حرموا من اللباس والطعام على الناس {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 31] الآية [الأعراف: 31، 32] وقال زياد البكائي عن ابن إسحاق ولا أدري أكان ابتداعهم لذلك قبل الفيل أو بعده.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية