شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص519

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

تهامة يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة. وهذا زمانه الذي يخرج فيه قد تقارب فأما أنا فإني شيخ كبير ولا أحسبني أدركه فإن أدركته أنت فصدقه واتبعه. قلت له: وإن أمرني بترك دينك وما أنت عليه، قال: وإن أمرك فإن الحق فيما يجيء به، ورضى الرحمن فيما قال، ثم ذكر قدومهما إلى بيت المقدس، وأن صاحبه صلى فيه هاهنا وهاهنا، ثم نام وقد أوصاه أنه إذا بلغ الظل مكان كذا أن يوقظه فتركه سلمان حينا آخر أزيد مما قال ليستريح فلما استيقظ ذكر الله، ولام سلمان على ترك ما أمره من ذلك، ثم خرجا من بيت المقدس فسأله مقعد; فقال: يا عبد الله سألتك حين وصلت فلم تعطني شيئا، وها أنا أسألك فنظر فلم يجد أحدا فأخذ بيده، وقال: قم بسم الله فقام، وليس به بأس ولا قلبة كأنما نشط من عقال فقال لي: يا عبد الله احمل علي متاعي حتى أذهب إلى أهلي فأبشرهم فاشتغلت به، ثم أدركت الرجل فلم ألحقه ولم أدر أين ذهب.

وكلما سألت عنه قوما قالوا: أمامك حتى لقيني ركب من العرب من بني كلب فسألتهم فلما سمعوا لغتي أناخ رجل منهم بعيره فحملني خلفه حتى أتوا بي بلادهم فباعوني فاشترتني امرأة من الأنصار فجعلتني في حائط لها، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر ذهابه إليه بالصدقة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية