شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص56

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال إسحاق بن بشر في كتابه " المبتدأ " عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن: إن ذا القرنين كان يتفقد أمور ملوكه، وعماله بنفسه وكان لا يطلع على أحد منهم خيانة إلا أنكر ذلك عليه وكان لا يقبل ذلك حتى يطلع هو بنفسه. قال: فبينما هو يسير متنكرا في بعض المدائن فجلس إلى قاض من قضاتهم أياما لا يختلف إليه أحد في خصومة فلما أن طال ذلك بذي القرنين، ولم يطلع على شيء من أمر ذلك القاضي، وهم بالانصراف إذا هو برجلين قد اختصما إليه فادعى أحدهما فقال: أيها القاضي إني اشتريت من هذا دارا عمرتها، ووجدت فيها كنزا، وإني دعوته إلى أخذه فأبى علي فقال له القاضي: ما تقول قال: ما دفنت وما علمت به فليس هو لي ولا أقبضه منه قال المدعي: أيها القاضي مر من يقبضه فتضعه حيث أحببت فقال القاضي: تفر من الشر وتدخلني فيه ما أنصفتني وما أظن هذا في قضاء الملك، فقال القاضي: هل لكما في أمر أنصف مما دعوتماني إليه؟ قالا: نعم قال للمدعي: ألك ابن؟ قال: نعم. وقال للآخر: ألك ابنة؟ قال: نعم. قال: اذهبا فزوج ابنتك من ابن هذا وجهزوهما من هذا المال، وادفعوا فضل ما بقي إليهما يعيشان به فتكونا قد صليتما بخيره وشره فعجب ذو القرنين حين سمع ذلك، ثم قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية