شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص542

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما [الفتح: 29] . وإني أنشدكم بالله، وبالذي أنزل عليكم، وأنشدكم بالذي أطعم من كان قبلكم من أسلافكم وأسباطكم المن والسلوى، وأنشدكم بالذي أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاكم من فرعون وعمله، إلا أخبرتمونا: هل تجدون فيما أنزل الله عليكم أن تؤمنوا بمحمد؟ فإن كنتم لا تجدون ذلك في كتابكم فلا كره عليكم قد تبين الرشد من الغي، وأدعوكم إلى الله وإلى نبيه صلى الله عليه وسلم» .

وقد ذكر إسحاق بن بشر في كتاب المبتدأ عن سعيد بن بشير عن قتادة عن كعب الأحبار، وروى غيره عن وهب بن منبه أن بختنصر بعد أن خرب بيت المقدس، واستذل بني إسرائيل بسبع سنين رأى في المنام رؤيا عظيمة هالته فجمع الكهنة والحزاة وسألهم عن رؤياه تلك فقالوا: ليقصها الملك حتى نخبره بتأويلها فقال: إني أنسيتها، وإن لم تخبروني بها إلى ثلاثة أيام قتلتكم عن آخركم فذهبوا خائفين وجلين من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية