شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص115

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[قصة الإراشي]

قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثنا عبد الملك بن أبي سفيان الثقفي قال: «قدم رجل من إراش بإبل له مكة، فابتاعها منه أبو جهل بن هشام فمطله بأثمانها، فأقبل الإراشي حتى وقف على نادي قريش ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في ناحية المسجد، فقال: يا معشر قريش، من رجل يعديني على أبي الحكم بن هشام ; فإني غريب وابن سبيل، وقد غلبني على حقي؟ فقال أهل المجلس: ترى ذلك الرجل؟ وهم يهزؤون به، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ; لما يعلمون ما بينه وبين أبي جهل من العداوة: اذهب إليه، فهو يؤديك عليه، فأقبل الإراشي حتى وقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقام معه، فلما رأوه قام معه، قالوا لرجل ممن معهم: اتبعه فانظر ماذا يصنع؟ فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جاءه، فضرب عليه بابه، فقال: من هذا؟ قال: " محمد، فاخرج ". فخرج إليه، وما في وجهه قطرة دم، وقد انتقع لونه، فقال: " أعط هذا الرجل حقه ". فقال: لا تبرح حتى أعطيه الذي له. قال: فدخل، فخرج إليه بحقه فدفعه إليه، ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية