البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص125
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل: في مبالغتهم في الأذية لآحاد المسلمين المستضعفين]
فصل
في مبالغتهم في الأذية لآحاد المسلمين المستضعفين
قال ابن إسحاق: ثم إن قريشا تذامروا بينهم على من في القبائل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين أسلموا معه، فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين، يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم، ومنع الله منهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعمه أبي طالب وقد قام أبو طالب حين رأى قريشا يصنعون ما يصنعون في بني هاشم وبني المطلب فدعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقيام دونه، فاجتمعوا إليه، وقاموا معه، وأجابوه إلى ما دعاهم إليه إلا ما كان من أبي لهب عدو الله فقال في ذلك: يمدحهم ويحرضهم على ما وافقوه عليه من الحدب والنصرة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر ... فعبد مناف سرها وصميمها
وإن حصلت أشراف عبد منافها ... ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوما فإن محمدا ... هو المصطفى من سرها وكريمها
#
