البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص132
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وروى الإمام أحمد والترمذي من حديث عبد الله بن المبارك حدثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «عرض علي ربي عز وجل أن يجعل لي بطحاء مكة ذهبا، فقلت: لا يا رب، أشبع يوما وأجوع يوما أو نحو ذلك فإذا جعت، تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت، حمدتك وشكرتك ".» لفظ أحمد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وعلي بن يزيد يضعف في الحديث.
وقال محمد بن إسحاق: حدثني شيخ من أهل مصر قدم علينا منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة عن ابن عباس قال: «بعثت قريش النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، فقالوا لهما: سلوهم عن محمد وصفا لهم صفته، وأخبراهم بقوله، فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء. فخرجا حتى قدما المدينة، فسألا أحبار يهود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووصفا لهم أمره وبعض قوله، وقالا: إنكم أهل التوراة وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا. قال: فقالت لهم أحبار يهود: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل فالرجل متقول، فروا فيه رأيكم ; سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم؟ فإنه قد كان لهم حديث عجيب، وسلوه عن رجل طواف
#
