شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص134

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ونزل قوله: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا} [الكهف: 9] . ثم شرع في تفصيل أمرهم، واعترض في الوسط بتعليمه الاستثناء، تحقيقا لا تعليقا، في قوله {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت} [الكهف: 23]

[الكهف: 83] ثم شرح أمره، وحكى خبره، وقال في سورة " سبحان ": {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} [الإسراء: 85] أي خلق عجيب من خلقه، وأمر من أمره، قال لها: كوني. فكانت، وليس لكم الاطلاع على كل ما خلقه، وتفسير كيفيته في نفس الأمر يصعب عليكم، بالنسبة إلى قدرة الله تعالى وحكمته ; ولهذا قال {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [الإسراء: 85] وقد ثبت في " الصحيحين " أن اليهود سألوا عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة فتلا عليهم هذه الآية. فإما أنها نزلت مرة ثانية، أو ذكرها جوابا، وإن كان نزولها متقدما، ومن قال: إنها إنما نزلت بالمدينة. واستثناها من سورة " سبحان "، ففي قوله نظر. والله أعلم.

قال ابن إسحاق: ولما خشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية