البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص146
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن عبد الله بن أبي عتيق عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن بعض أهله، قال: قال أبو قحافة لأبي بكر: يا بني، إني أراك تعتق ضعافا، فلو أنك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالا جلداء يمنعونك ويقومون دونك. قال: فقال أبو بكر: يا أبت إني إنما أريد ما أريد. قال: فيتحدث أنه ما أنزل هؤلاء الآيات إلا فيه وفيما قال أبوه {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى} [الليل: 5] إلى آخر السورة.
وقد تقدم ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه من حديث عاصم بن بهدلة عن زر عن ابن مسعود قال: أول من أظهر الإسلام سبعة ; رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمار وأمه سمية، وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنعه الله بعمه وأبو بكر منعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم من أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلالا فإنه هانت عليه نفسه في الله تعالى، وهان على قومه، فأخذوه فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد. ورواه الثوري عن منصور عن مجاهد مرسلا.
قال ابن إسحاق «: وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر وبأبيه
#
