شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص232

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قالت: فكفوا عنه. قالت: وكان لأبي بكر مسجد عند باب داره في بني جمح، فكان يصلي فيه، وكان رجلا رقيقا، إذا قرأ القرآن استبكى. قالت: فيقف عليه الصبيان والعبيد والنساء، يعجبون لما يرون من هيئته. قالت: فمشى رجال من قريش إلى ابن الدغنة فقالوا: يا بن الدغنة إنك لم تجر هذا الرجل ليؤذينا، إنه رجل إذا صلى وقرأ ما جاء به محمد يرق، وكانت له هيئة ونحو، فنحن نتخوف على صبياننا ونسائنا وضعفائنا أن يفتنهم، فأته فمره بأن يدخل بيته، فليصنع فيه ما شاء. قالت: فمشى ابن الدغنة إليه، فقال: يا أبا بكر إني لم أجرك لتؤذي قومك، وقد كرهوا مكانك الذي أنت به، وتأذوا بذلك منك، فادخل بيتك فاصنع فيه ما أحببت. قال: أو أرد عليك جوارك وأرضى بجوار الله. قال: فاردد علي جواري. قال: قد رددته عليك. قالت: فقام ابن الدغنة فقال: يا معشر قريش إن ابن أبي قحافة قد رد علي جواري، فشأنكم بصاحبكم.

وقد روى الإمام البخاري هذا الحديث متفردا به، وفيه زيادة حسنة، فقال: حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: لم أعقل أبوي قط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية