البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص266
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يوم القيامة، كان لا يكشف عنهم: {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [الدخان: 16] قال: يوم بدر. وفي رواية عنه، قال: «لما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الناس إدبارا، قال: " اللهم سبعا كسبع يوسف ". فأخذتهم سنة، حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام، فجاءه أبو سفيان وناس من أهل مكة، فقالوا: يا محمد، إنك تزعم أنك بعثت رحمة، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعا، فشكا الناس كثرة المطر، فقال: " اللهم حوالينا ولا علينا ". فانحدرت السحابة عن رأسه، فسقي الناس حولهم.» قال: لقد مضت آية الدخان، وهو الجوع الذي أصابهم، وذلك قوله: {إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون} [الدخان: 15] وآية الروم، والبطشة الكبرى، وانشقاق القمر، وذلك كله يوم بدر. قال البيهقي: يريد، والله أعلم، البطشة الكبرى، والدخان، وآية اللزام، كلها حصلت ببدر. قال: وقد أشار البخاري إلى هذه الرواية. ثم أورد من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن
#
