البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص279
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وطائفة، وأطلق ابن عباس وغيره الرؤية، وهو محمول على التقييد. وممن أطلق الرؤية أبو هريرة وأحمد بن حنبل رضي الله عنهما، وصرح بعضهم بالرؤية بالعينين، واختاره ابن جرير وبالغ فيه، وتبعه على ذلك آخرون من المتأخرين. وممن نص على الرؤية بعيني رأسه: الشيخ أبو الحسن الأشعري فيما نقله السهيلي عنه، واختاره الشيخ أبو زكريا النووي في " فتاويه ". وقالت طائفة: لم يقع ذلك ; لحديث أبي ذر في " صحيح مسلم "، «قلت: يا رسول الله، هل رأيت ربك؟ فقال: " نور أنى أراه» " وفي رواية: " «رأيت نورا» ". قالوا: ولم يمكن رؤية الباقي بالعين الفانية، ولهذا قال الله تعالى لموسى فيما روي في بعض الكتب الإلهية: يا موسى، إنه لا يراني حي إلا مات، ولا يابس إلا تدهده. والخلاف في هذه المسألة مشهور بين السلف والخلف. والله أعلم.
ثم هبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس، والظاهر أن الأنبياء هبطوا معه
#
