البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص287
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إلى شعرته. " فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قلبي، ثم حشي، ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل، وفوق الحمار أبيض ". فقال له الجارود: وهو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نعم. يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء. ففتح، فلما خلصت، فإذا فيها آدم. فقال: هذا أبوك آدم، فسلم عليه. فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: " مرحبا بالابن الصالح، والنبي الصالح " ثم صعد بي إلى السماء الثانية، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل مرحبا به، فنعم المجيء جاء. ففتح، فلما خلصت، إذا يحيى وعيسى، وهما ابنا خالة، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما. فسلمت فردا، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح. ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء. ففتح فلما خلصت إذا يوسف، قال: هذا يوسف فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح. ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قال: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء. فلما خلصت فإذا إدريس قال: هذا إدريس فسلم عليه. فسلمت فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ
#
