البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص290
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كثيرة عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد ذكرنا ذلك مستقصى بطرقه وألفاظه في التفسير. ولم يقع في هذا السياق ذكر بيت المقدس وكان بعض الرواة يحذف بعض الخبر للعلم به، أو ينساه أو يذكر ما هو الأهم عنده، أو يبسط تارة فيسوقه كله، وتارة يحدث مخاطبه بما هو الأنفع له. ومن جعل كل رواية إسراء على حدة - كما تقدم عن بعضهم - فقد أبعد جدا ; وذلك أن كل السياقات فيها السلام على الأنبياء، وفي كل منها تعريفه بهم. وفي كلها يفرض عليه الصلوات، فكيف يمكن أن يدعى تعدد ذلك؟ هذا في غاية البعد والاستحالة، والله أعلم.
ثم قال البخاري: حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} [الإسراء: 60] قال: هي رؤيا عين، أريها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به إلى بيت المقدس، {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: هي شجرة الزقوم.
#
