البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص292
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
، عن الزهري ورواه الشعبي عن مسروق عنها. وهذا مشكل من جهة أن عائشة كانت تتم الصلاة في السفر، وكذا عثمان بن عفان وقد تكلمنا على ذلك عند قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} [النساء: 101] . قال البيهقي: وقد ذهب الحسن البصري إلى أن صلاة الحضر أول ما فرضت أربعا، كما ذكره مرسلا من صلاته عليه السلام صبيحة الإسراء الظهر أربعا، والعصر أربعا، والمغرب ثلاثا، يجهر في الأوليين، والعشاء أربعا يجهر في الأوليين، والصبح ركعتين يجهر فيهما.
قلت: فلعل عائشة أرادت أن الصلاة كانت قبل الإسراء تكون ركعتين ركعتين، ثم لما فرضت الخمس فرضت حضرا على ما هي عليه، ورخص في السفر أن يصلى ركعتين، كما كان الأمر عليه قديما وعلى هذا لا يبقى إشكال بالكلية، والله أعلم.
#
