البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص318
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عليه يوما، ولا آذته أبدا.
وأخرجاه في " الصحيحين " من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: «ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة - وهلكت قبل أن يتزوجني - لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن.» لفظ البخاري. وفي لفظ له عن عائشة: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، قالت: وتزوجني بعدها بثلاث سنين، وأمره ربه عز وجل - أو جبريل عليه السلام - أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب.» وفي لفظ له، قالت: «ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة. فيقول: " إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد»
ثم قال البخاري: حدثنا إسماعيل بن خليل، أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: «استأذنت
#
