شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص320

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وكذا رواه عن بهز بن أسد وعثمان بن مسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير به، وزاد بعد قوله: حمراء الشدقين: «هلكت في الدهر الأول. قالت: فتمعر وجهه تمعرا، ما كنت أراه إلا عند نزول الوحي، أو عند المخيلة حتى ينظر; أرحمة أو عذابا؟» تفرد به أحمد، وهذا إسناد جيد.

وقال الإمام أحمد أيضا: ثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى عليها بأحسن الثناء، قالت: فغرت يوما. فقلت: ما أكثر ما تذكرها، حمراء الشدق، قد أبدلك الله خيرا منها. قال: " ما أبدلني الله خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء ".» تفرد به أحمد أيضا، وإسناده لا بأس به، ومجالد روى له مسلم متابعة، وفيه كلام مشهور. والله أعلم.

ولعل هذا - أعني قوله: «ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية