البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص354
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
من بني تيم بن مرة. فقال له الغلام: أمكنت والله الرامي من سواء الثغرة؟ أفمنكم قصي بن كلاب الذي قتل بمكة المتغلبين عليها، وأجلى بقيتهم، وجمع قومه من كل أوب حتى أوطنهم مكة، ثم استولى على الدار، ونزل قريشا منازلها، فسمته العرب بذلك مجمعا، وفيه يقول الشاعر لبني عبد مناف
أليس أبوكم كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر
فقال أبو بكر: لا. قال: فمنكم عبد مناف الذي انتهت إليه الوصايا وأبو الغطاريف السادة؟ فقال أبو بكر: لا. قال: فمنكم عمرو بن عبد مناف هاشم الذي هشم الثريد لقومه ولأهل مكة، ففيه يقول الشاعر:
عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف
سنوا إليه الرحلتين كليهما ... عند الشتاء ورحلة الأصياف
كانت قريش بيضة فتفلقت ... فالمح خالصه لعبد مناف
الرائشين وليس يعرف رائش ... والقائلين هلم للأضياف
#
