شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص377

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عن ابن إسحاق، قال: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بعث مصعبا حين كتبوا إليه أن يبعثه إليهم. وهو الذي ذكره موسى بن عقبة كما تقدم، إلا أنه جعل المرة الثانية هي الأولى. قال البيهقي: وسياق ابن إسحاق أتم.

وقال ابن إسحاق: وكان عبد الله بن أبي بكر يقول: لا أدري ما العقبة الأولى. ثم يقول ابن إسحاق: بلى لعمري قد كانت عقبة وعقبة. قالوا كلهم: فنزل مصعب على أسعد بن زرارة فكان يسمى بالمدينة المقرئ. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، أنه كان يصلي بهم; وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض، رضي الله عنهم أجمعين.

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: «كنت قائد أبي حين ذهب بصره، فكنت إذا خرجت به إلى الجمعة، فسمع الأذان بها، صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة. قال: فمكث حينا على ذلك لا يسمع الأذان للجمعة إلا صلى عليه واستغفر له. قال: فقلت في نفسي: والله إن هذا بي لعجز ألا أسأله. فقلت: يا أبت، ما لك إذا سمعت الأذان للجمعة، صليت على أبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية