البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص408
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
" أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأسألكم لنفسي وأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون منه أنفسكم ". قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: " لكم الجنة ". قالوا: فلك ذلك.» ثم رواه حنبل، عن الإمام أحمد، عن يحيى بن زكريا، عن مجالد، عن الشعبي، عن أبي مسعود الأنصاري، فذكره قال: وكان أبو مسعود أصغرهم.
وقال أحمد، عن يحيى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: فما سمع الشيب والشبان خطبة مثلها.
وقال البيهقي: أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمد بن محمش، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل الفحام، أخبرنا محمد بن يحيى الذهلي، أخبرنا عمرو بن عثمان الرقي، حدثنا زهير، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة، عن أبيه، قال: «قدمت روايا خمر فأتاها عبادة بن الصامت، فخرقها، وقال: إنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا فيه لومة لائم، وعلى أن ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم علينا يثرب، بما نمنع به أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا، ولنا الجنة، فهذه بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بايعناه عليها» وهذا إسناد
#
