البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص418
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
شهد بدرا وما بعدها، والعباس بن عبادة بن نضلة، وقد أقام بمكة حتى هاجر منها، فكان يقال له مهاجري أنصاري أيضا، وقتل يوم أحد شهيدا، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم، حليف لهم من بلي، وعمرو بن الحارث بن لبدة، ورفاعة بن عمرو بن زيد، بدري، وعقبة بن وهب بن كلدة، حليف لهم بدري، وكان ممن خرج إلى مكة فأقام بها حتى هاجر منها، فهو ممن يقال له: مهاجري أنصاري أيضا. وسعد بن عبادة بن دليم أحد النقباء، والمنذر بن عمرو، نقيب بدري أحدي وقتل يوم بئر معونة أميرا، وهو الذي يقال له: أعنق ليموت.
وأما المرأتان; فأم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار المازنية النجارية. قال ابن إسحاق: وقد كانت شهدت الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهدت معها أختها، وزوجها زيد بن عاصم بن كعب، وابناها حبيب وعبد الله، وابنها حبيب هذا هو الذي قتله مسيلمة الكذاب، حين جعل يقول له: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ فيقول: نعم. فيقول أتشهد أني رسول الله؟ فيقول: لا أسمع. فجعل يقطعه عضوا عضوا حتى مات في يديه، لا يزيده على ذلك، فكانت أم عمارة ممن خرج إلى اليمامة مع المسملين حين قتل مسيلمة، ورجعت وبها اثنا عشر جرحا، من بين طعنة وضربة رضي الله عنها وأرضاها، والأخرى
#
