شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص429

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ستعلم يوما أينا إذ تزيلوا ... وزيل أمر الناس للحق أصوب

قال ابن إسحاق: ثم خرج عمر بن الخطاب، وعياش بن أبي ربيعة حتى قدما المدينة، فحدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: اتعدت لما أردنا الهجرة إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص التناضب، من أضاة بني غفار فوق سرف، وقلنا: أينا لم يصبح عندها; فقد حبس فليمض صاحباه. قال: فأصبحت أنا وعياش عند التناضب، وحبس هشام وفتن فافتتن، فلما قدمنا المدينة نزلنا في بني عمرو بن عوف بقباء، وخرج أبو جهل بن هشام، والحارث بن هشام، إلى عياش - وكان ابن عمهما وأخاهما لأمهما - حتى قدما المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فكلماه، وقالا له: إن أمك قد نذرت أن لا يمس رأسها مشط حتى تراك، ولا تستظل من شمس حتى تراك فرق لها، فقلت له: إنه والله إن يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك فاحذرهم، فوالله لو قد آذى أمك القمل لامتشطت، ولو قد اشتد عليها حر مكة لاستظلت. قال: فقال: أبر قسم أمي ولي هنالك مال فآخذه. قال: قلت: والله إنك لتعلم أني لمن أكثر قريش مالا، فلك نصف مالي، ولا تذهب معهما. قال: فأبى علي إلا أن يخرج معهما، فلما أبى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية