شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص462

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يكون أمارة ما بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكتب لي كتابا في عظم أو رقعة أو خرقة. وذكر أنه جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة مرجعه من الطائف، فقال له: " يوم وفاء وبر، ادنه " فدنوت منه وأسلمت.

قال ابن هشام: هو عبد الرحمن بن الحارث بن مالك بن جعشم. وهذا الذي قاله جيد.

ولما رجع سراقة جعل لا يلقى أحدا من الطلب إلا رده، وقال: كفيتم هذا الوجه. فلما ظهر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصل إلى المدينة، جعل سراقة يقص على الناس ما رأى، وما شاهد من أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وما كان من قضية جواده، واشتهر هذا عنه فخاف رؤساء قريش معرته، وخشوا أن يكون ذلك سببا لإسلام كثير منهم، وكان سراقة أمير بني مدلج ورئيسهم، فكتب أبو جهل لعنه الله إليهم:

بني مدلج إني أخاف سفيهكم ... سراقة مستغو لنصر محمد

عليكم به ألا يفرق جمعكم ... فيصبح شتى بعد عز وسؤدد

قال: فقال سراقة بن مالك يجيب أبا جهل في قوله هذا:

أبا حكم والله لو كنت شاهدا ... لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية