البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص50
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بني إسرائيل قال: فذهبوا إلى الشام ثم رجعوا إليه، فقالوا: ليس بها أحد. فقال إبليس: أنا صاحبه. فخرج في طلبه بمكة، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحراء منحدرا معه جبريل، فرجع إلى أصحابه، فقال: قد بعث أحمد ومعه جبريل، فما عندكم؟ قالوا: الدنيا نحببها إلى الناس. قال فذاك إذا.
قال الواقدي: وحدثني طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس: قال كانت الشياطين يستمعون الوحي، فلما بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - منعوا، فشكوا ذلك إلى إبليس، فقال: لقد حدث أمر. فرقي فوق أبي قبيس، وهو أول جبل وضع على الأرض، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي خلف المقام. فقال أذهب فأكسر عنقه. فجاء يخطر، وجبريل عنده، فركضه جبريل ركضة طرحه في كذا وكذا، فولى الشيطان هاربا. ثم رواه الواقدي وأبو أحمد الزبيري كلاهما عن رباح بن أبي معروف عن قيس بن سعد عن مجاهد فذكر مثل هذا. وقال: فركضه برجله فرماه بعدن.
#
