شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص477

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ومسح ضرعها، وذكر اسم الله ودعا بإناء لها يربض الرهط، فتفاجت واجترت، فحلب فيها ثجا، حتى علاه البهاء، فسقاها وسقى أصحابه، فشربوا عللا بعد نهل، حتى إذا رووا شرب آخرهم، وقال: " ساقي القوم آخرهم ". ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء، فغادره عندها، ثم ارتحلوا، قال: فقل ما لبث أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا يتساوكن، هزلى لا نقي بهن، مخهن قليل، فلما رأى اللبن عجب، وقال: من أين هذا اللبن يا أم معبد، ولا حلوبة في البيت والشاة عازب؟ فقالت: لا والله، إنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت. فقال صفيه لي، فوالله إني لأراه صاحب قريش الذي تطلب. فقالت: رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، حسن الخلق، مليح الوجه، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة، قسيم وسيم، في عينيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية