البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص479
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عابس ولا مفند. فقال - يعني بعلها -: هذا والله صاحب قريش الذي تطلب، ولو صادفته لالتمست أن أصحبه، ولأجهدن إن وجدت إلى ذلك سبيلا قال: وأصبح صوت بمكة عال بين السماء والأرض يسمعونه ولا يرون من يقول، وهو يقول:
جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين حلا خيمتي أم معبد
هما نزلا بالبر وارتحلا به ... فأفلح من أمسى رفيق محمد
فيال قصي ما زوى الله عنكم ... به من فعال لا تجارى وسؤدد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت ... له بصريح ضرة الشاة مزبد
فغادره رهنا لديها لحالب ... يدر لها في مصدر ثم مورد
قال: وأصبح الناس - يعني بمكة - وقد فقدوا نبيهم، فأخذوا على خيمتي أم معبد، حتى لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وأجابه حسان بن ثابت:
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقدس من يسري إليهم ويغتدي
#
