شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص9

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فقول أم المؤمنين عائشة: أول ما بدئ به من الوحي الرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح يقوي ما ذكره محمد بن إسحاق بن يسار عن عبيد بن عمير الليثي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فجاءني جبريل وأنا نائم بنمط من ديباج فيه كتاب، فقال: اقرأ. فقلت: " ما أقرأ ". فغتني حتى ظننت أنه الموت ثم أرسلني وذكر نحو حديث عائشة سواء. فكان هذا كالتوطئة لما يأتي بعده من اليقظة، وقد جاء مصرحا بهذا في مغازي موسى بن عقبة عن الزهري أنه رأى ذلك في المنام، ثم جاءه الملك في اليقظة.

وقد قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتابه " دلائل النبوة ": حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا منجاب بن الحارث حدثنا عبد الله بن الحارث حدثنا عبد الله بن الأجلح عن إبراهيم عن علقمة بن قيس قال: إن أول ما يؤتى به الأنبياء في المنام حتى تهدأ قلوبهم، ثم ينزل الوحي بعد وهذا من قبل علقمة بن قيس نفسه وهو كلام حسن يؤيده ما قبله، ويؤيده ما بعده.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية