البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص521
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفي سياق البخاري من طريق عبد العزيز، عن أنس قال: «فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم جاء عبد الله بن سلام فقال: أشهد أنك رسول الله، وأنك جئت بحق، وقد علمت يهود أني سيدهم وابن سيدهم، وأعلمهم وابن أعلمهم، فادعهم فسلهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا في ما ليس في. فأرسل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهود فدخلوا عليه، فقال لهم: " يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئتكم بحق فأسلموا ". قالوا: ما نعلمه. قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم، قالها ثلاث مرار. قال: " فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ ". قالوا: ذاك سيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا. قال: " أفرأيتم إن أسلم؟ ". قالوا: حاش لله، ما كان ليسلم. قال: " يا ابن سلام، اخرج عليهم ". فخرج فقال: يا معشر يهود، اتقوا الله فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء بالحق. فقالوا: كذبت. فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - هذا لفظه. وفي رواية -: فلما خرج عليهم شهد شهادة الحق قالوا: شرنا وابن شرنا، وتنقصوه، فقال: يا رسول الله، هذا الذي كنت أخاف.»
وقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الأصم، حدثنا محمد
#
