البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص528
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وجاهدوا في الله حق جهاده، هو اجتباكم وسماكم المسلمين، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة، ولا قوة إلا بالله، فأكثروا ذكر الله واعملوا لما بعد الموت، فإنه من أصلح ما بينه وبين الله، يكفه ما بينه وبين الناس، ذلك بأن الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه، ويملك من الناس ولا يملكون منه، الله أكبر ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ".» هكذا أوردها ابن جرير وفي السند إرسال.
وقال البيهقي: باب: أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني المغيرة بن عثمان بن محمد بن عثمان بن الأخنس بن شريق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: «كانت أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، أن قام فيها فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: " أما بعد، أيها الناس فقدموا لأنفسكم تعلمن والله ليصعقن أحدكم، ثم ليدعن غنمه ليس لها راع، ثم ليقولن له ربه - ليس له ترجمان ولا حاجب يحجبه دونه -: ألم يأتك رسولي فبلغك، وآتيتك مالا، وأفضلت عليك، فما قدمت لنفسك؟ فينظر يمينا وشمالا فلا يرى شيئا، ثم ينظر قدامه فلا يرى غير جهنم فمن استطاع أن
#
