البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص544
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام ".» وفي " مسند أحمد " بإسناد حسن زيادة حسنة، وهي قوله: " «فإن ذلك أفضل» ".
وفي " الصحيحين " من حديث يحيى القطان، عن عبيد الله، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي ".» والأحاديث في فضائل هذا المسجد الشريف كثيرة جدا، وسنوردها في كتاب المناسك من كتاب " الأحكام الكبير " إن شاء الله، وبه الثقة، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.
وقد ذهب الإمام مالك وأصحابه إلى أن مسجد المدينة أفضل من المسجد الحرام ; لأن ذاك بناه إبراهيم، وهذا بناه محمد صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل من إبراهيم عليه السلام، وقد ذهب الجمهور إلى خلاف ذلك، وقرروا أن المسجد الحرام أفضل; لأنه في بلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، وحرمه إبراهيم الخليل عليه السلام ومحمد خاتم المرسلين، فاجتمع فيه من الصفات ما ليس في غيره، ولبسط هذه المسألة موضع آخر. وبالله المستعان.
#
