شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص569

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال البخاري: حدثنا زكريا بن يحيى، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء، «أنها حملت بعبد الله بن الزبير، قالت: فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة، فنزلت بقباء فولدته بقباء، ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه، ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حنكه بتمرة، ثم دعا له وبرك عليه» . وكان أول مولود ولد في الإسلام. تابعه خالد بن مخلد عن علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن أسماء، أنها هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى.

حدثنا قتيبة، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «أول مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير، أتوا به النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم تمرة فلاكها، ثم أدخلها في فيه، فأول ما دخل بطنه ريق النبي صلى الله عليه وسلم» . فهذا حجة على الواقدي وغيره; لأنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث مع عبد الله بن أريقط - لما رجع إلى مكة - زيد بن حارثة وأبا رافع; ليأتوا بعياله وعيال أبي بكر، فقدموا بهم أثر هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأسماء حامل متم أي مقرب، قد دنا وضعها لولدها، فلما ولدته كبر المسلمون تكبيرة عظيمة; فرحا بمولده، لأنه كان قد بلغهم عن اليهود أنهم سحروهم، حتى لا يولد لهم بعد هجرتهم ولد، فأكذب الله اليهود فيما زعموا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية