شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص82

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كأن آتيا أتاه يدفعه فيها، ويرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخذا بحقويه لا يقع، ففزع من نومه. فقال: أحلف بالله، إن هذه لرؤيا حق. فلقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له، فقال: أريد بك خيرا، هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاتبعه ; فإنك ستتبعه، وتدخل معه في الإسلام، والإسلام يحجزك أن تدخل فيها، وأبوك واقع فيها. فلقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بأجياد، فقال: يا محمد، إلام تدعو؟ قال: " أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع، ولا يبصر، ولا يضر، ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لا يعبده ". قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله. فسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلامه، وتغيب خالد وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه، فأتي به، فأنبه، وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه، وقال: والله لأمنعنك القوت. فقال خالد: وإن منعتني، فإن الله يرزقني ما أعيش به. وانصرف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يكرمه ويكون معه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية