شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص92

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ذكر إسلام ضماد]

روى مسلم والبيهقي من حديث داود بن أبي هند عن عمرو بن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «قدم ضماد مكة وهو رجل من أزد شنوءة، وكان يرقى من هذه الريح، فسمع سفهاء من سفهاء الناس يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: أين هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يدي؟ فلقيت محمدا، فقلت: إني أرقي من هذه الرياح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهلم. فقال محمد: " إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ". ثلاث مرات. فقال: والله لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات، فهلم يدك أبايعك على الإسلام. فبايعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: " وعلى قومك؟ ". فقال: وعلى قومي. فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية، فمروا بقوم ضماد، فقال صاحب الجيش للسرية: هل أصبتم من هؤلاء القوم شيئا؟ فقال رجل منهم: أصبت منهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية