البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص97
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال تعالى: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] . أي إن الذي فرض عليك وأوجب عليك تبليغ القرآن لرادك إلى الدار الآخرة وهي المعاد، فيسألك عن ذلك، كما قال تعالى: {فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين} [الأعراف: 6] ، وقال تعالى: {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} [الحجر: 92] ، وأوردنا أحاديث جمة في ذلك، فمن ذلك:
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «لما أنزل الله " {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] " أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصفا، فصعد عليه، ثم نادى: " يا صباحاه ". فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء إليه وبين رجل يبعث رسوله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم، صدقتموني ". قالوا: نعم. قال: " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ".
#
