البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص102
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أمرني الله أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ". وكذا وكذا. قال: فأحجم القوم عنها جميعا، وقلت ولإني لأحدثهم سنا، وأرمصهم عينا، وأعظمهم بطنا، وأحمشهم ساقا: أنا يا نبي الله، أكون وزيرك عليه. فأخذ برقبتي، فقال: " إن هذا أخي، وكذا وكذا، فاسمعوا له وأطيعوا ". قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع!» تفرد به عبد الغفار بن القاسم أبو مريم وهو كذاب شيعي، اتهمه علي بن المديني وغيره بوضع الحديث، وضعفه الباقون. ولكن روى ابن أبي حاتم في " تفسيره " عن أبيه، عن الحسين بن عيسى بن ميسرة الحارثي عن عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث قال: قال علي: «لما نزلت هذه الآية " {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] " قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام، وإناء لبنا، وادع لي بني هاشم، فدعوتهم، وإنهم يومئذ لأربعون غير رجل أو أربعون ورجل.» فذكر القصة كنحو ما تقدم إلى أن قال: «وبدرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكلام
#
