شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص15

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

موته عند مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك فقال: إنها هبت لموت عظيم من عظماء الكفار» . فلما قدموا المدينة، وجدوا رفاعة قد مات في ذلك اليوم. وسلسلة بن برهام، وكنانة بن صوريا. فهؤلاء ممن أسلم من منافقي اليهود.

قال: فكان هؤلاء المنافقون يحضرون المسجد، ويسمعون أحاديث المسلمين، ويسخرون ويستهزئون بدينهم، فاجتمع في المسجد يوما منهم أناس، فرآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون بينهم، خافضي أصواتهم، قد لصق بعضهم إلى بعض، فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا، فقام أبو أيوب إلى عمرو بن قيس، أحد بني النجار، وكان صاحب آلهتهم في الجاهلية، فأخذ برجله، فسحبه حتى أخرجه، وهو يقول لعنه الله: أتخرجني يا أبا أيوب من مربد بني ثعلبة؟ ثم أقبل أبو أيوب إلى رافع بن وديعة النجاري فلببه بردائه، ثم نتره نترا شديدا، ولطم وجهه فأخرجه من المسجد وهو يقول: أف لك منافقا خبيثا. وقام عمارة بن حزم إلى زيد بن عمرو، وكان طويل اللحية، فأخذ بلحيته وقاده بها قودا عنيفا، حتى أخرجه من المسجد، ثم جمع عمارة يديه جميعا، فلدمه بهما لدمة في صدره خر منها. قال: يقول: خدشتني يا عمارة. فقال عمارة: أبعدك الله يا منافق، فما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية