البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص132
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل في مقتل أمية بن خلف]
قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، وحدثنيه أيضا عبد الله بن أبي بكر وغيرهما، عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان أمية بن خلف لي صديقا بمكة، وكان اسمي عبد عمرو، فتسميت حين أسلمت: عبد الرحمن. فكان يلقاني إذ نحن بمكة فيقول: يا عبد عمرو، أرغبت عن اسم سماكه أبواك؟ قال: فأقول: نعم. قال: فإني لا أعرف الرحمن، فاجعل بيني وبينك شيئا أدعوك به، أما أنت فلا تجيبني باسمك الأول، وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف. قال: وكان إذا دعاني: يا عبد عمرو، لم أجبه. قال: فقلت له: يا أبا علي، اجعل ما شئت. قال فأنت عبد الإله. قال: قلت: نعم. قال: فكنت إذا مررت به قال: يا عبد الإله. فأجيبه فأتحدث معه، حتى إذا كان يوم بدر، مررت به وهو واقف مع ابنه علي، وهو آخذ بيده. قال: ومعي أدراع لي قد استلبتها، فأنا أحملها، فلما رآني قال: يا عبد عمرو. فلم أجبه. فقال: يا عبد الإله. فقلت: نعم. قال: هل لك في، فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك؟ قال: قلت: نعم، ها الله. قال: فطرحت الأدراع من يدي، وأخذت بيده وبيد ابنه،
#
