البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص134
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وهكذا رواه البخاري في " صحيحه " قريبا من هذا السياق، فقال في الوكالة: حدثنا عبد العزيز، هو ابن عبد الله، حدثنا يوسف، هو ابن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف قال: كاتبت أمية بن خلف كتابا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة، فلما ذكرت الرحمن قال: لا أعرف الرحمن، كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية. فكاتبته عبد عمرو، فلما كان يوم بدر، خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس، فأبصره بلال، فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار فقال: أمية بن خلف؟ ! لا نجوت إن نجا أمية، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا، فلما خشيت أن يلحقونا، خلفت لهم ابنه لأشغلهم فقتلوه ثم أتوا حتى تبعونا، وكان رجلا ثقيلا، فلما أدركونا قلت له: ابرك. فبرك فألقيت عليه نفسي لأمنعه، فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه، وأصاب أحدهم رجلي بسيفه. فكان عبد الرحمن بن عوف يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه. سمع يوسف صالحا، وإبراهيم أباه. تفرد به البخاري من بينهم كلهم. وفي مسند رفاعة بن رافع، أنه هو الذي قتل أمية بن خلف.
#
